أسلوب حياةعادات وتقاليد

أجواء رمضان في تركيا

الإسلام في تركيا

تركيا دولة مسلمة، حيث يبلغ المسلمون فيها ما يقارب 99,8 في المائة من سكان البلاد. والمذهب السني الحنبلي هو المذهب الغالب في تركيا. وكباقي الدول الإسلامية، فإن المسلمين في تركيا يحتفلون بالمناسبات الدينية الإسلامية كعيد الأضحى ورمضان وعيد الفطر، وغيرها من المناسبات الإسلامية. سنتطرق في هذا المقال إلى أجواء شهر رمضان المبارك في تركيا. فخلال شهر رمضان المبارك، يقوم المسلمون بجملة من العادات التي تسم هذه الفترة، وتميزها عن غيرها من الأوقات.

شهر رمضان المبارك في تركيا

لشهر رمضان ميزات وطقوس خاصة في تركيا، حيث تكون مظاهر الفرح ظاهرة للعيان. وتكون طقوس الفرح باستقبال رمضان ظاهرة للعيان في مدينة إسطنبول، والتي كانت حاضرة للعالم الإسلامي لعدة قرون أثناء الخلافة العثمانية، وهو ما جعل طقوس الاحتفال بشهر رمضان في إسطنبول أكثر وضوحا. كما أن احتواء اسطنبول على عدد كبير من المساجد، جعل الأجواء الرمضانية في مدينة إسطنبول لها طابع خاص. ومن الطقوس الرمضانية المعروفة في إسطنبول خلال شهر رمضان، قراءة القرآن يوميا، ودون انقطاع في قصر “طوبقابي”الذي يعرف سابقا بالباب العالي. وقراءة القرآن في قصر “طوبقابي” لا تتوقف طيلة شهر رمضان.

من الطقوس التي تتميز بها إسطنبول خلال شهر رمضان، إضاءة المآذن بعد أذان المغرب إلى حلول الفجر. وتُسمى هذه العادة عند الأتراك ب”المحيا”، وهو تعبيرة عن فرح المسلمين الأتراك بقدوم شهر الصيام. أما الدروس الرمضانية، فعادة ما تكون بعد صلاة العصر إلى حدود ما قبل صلاة المغرب، يختص مسجد “آيا صوفيا” في إسطنبول بهذه العادة.

من العادات الرمضانية التركية في مدينة إسطنبول إطلاق المدافع لطلقات نارية معلنة عن انتهاء فترة الصيام، ليتم بعد ذلك رفع أذان صلاة المغرب. وبعد الإفطار، عادة ما يقبل المسلمون الأتراك على المساجد لصلاة العشاء والتراويح، ولا يقتصر الإقبال على المساجد على  الرجال فقط، بل تُقبل النساء والأطفال أيضا على ذلك. ويُسمي الأتراك النصف الأول من شهر رمضان ب”مرحبا رمضان”، والنصف الثاني بالوداع.  كما يكثر الأتراك من قراءة القرآن خلال شهر رمضان المعظم، خاصة في العشر الأواخر منه، إضافة إلى المدائح النبوية في ليلة القدر، والدعاء الجماعي، وصلاة التهجد، والأناشيد النبوية. من العادات الأخرى التي يقيمها الأتراك معرض الكتاب الرمضاني، وينطلق عادة في نشاطه في الأسبوع الثاني من شهر رمضان. ينطلق معرض الكتاب من بعد صلاة المغرب إلى حدود ساعات متأخرة من الليل. كما يتم إقامة موائد الرحمان في الساحات العامة  من حدائق ومساجد، في عموم تركيا من قبل البلديات والجمعيات الخيرية.

أشهر الأكلات التركية في رمضان

يُعتبر المطبخ التركي غنيا عن التعريف، فهو من أغنى المطابخ العالمية. وفي شهر رمضان، تزخر مائدة الإفطار التركية بكثير من الأطباق التي تميزها عن غيرها من موائد الإفطار والسحور  في باقي العالم الإسلامي. عادة ما ينطلق الأتراك في تناول إفطارهم بالتمر والماء، وبعد صلاة المغرب، يتناولون الطبق الرئيسي، والذي يتكون عادة من الشوربة وخبز “بيدا” ، وهو الفطير. كما يتميز شهر رمضان بإعداد عدد من الحلويات مثل البقلاوة التركية والكنافة والجلاش والقطايف بالمكسرات.

 أجواء المدن التركية في شهر رمضان

تعيش المدن والقرى التركية أجواء خاصة في شهر رمضان. فعديد القرى التركية، تحافظ على عادة الإفطار الجماعي لأهل القرية، وهي عادة موروثة من العهد العثماني. فبعض القرى التركية لازالت تحافظ على عادة الإفطار الجماعي لمعظم سكانها منذ أكثر من 200 عام. كما لا تنام المدن التركية في شهر رمضان، وتشهد المقاهي والمطاعم والساحات والحدائق إقبالا من العائلات للسمر والتمتع بأجواء رمضان الليلية. أما في النصف الثاني من شهر رمضان، فإن العائلات التركية تقبل على شراء وإعداد ما يلزم من حاجيات استعدادا لاستقبال عيد الفطر. كما يقوم الكثير من الأتراك بالعودة إلى قراهم في عائلاتهم في الأسبوع الأخير من رمضان لتمضية عطلة عيد الفطر مع العائلة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق