أحداث تاريخيةسياسة وتاريخ

تعرف على التاريخ القديم لتركيا

أين توجد تركيا؟

تصل تركيا بين القارة الآسيوية والقارة الأوروبية، حيث توجد 97 في المائة من مساحتها في آسيا، و3 في المائة في  أوروبا. تحدها اليونان وبلغاريا غربا، وجورجيا شمالا، وأرمينيا وإيران شرقا، والعراق وسوريا جنوبا. وتطل على البحر الأسود شمالا، والبحر المتوسط جنوبا، وبحر إيجة غربا. تركيا دولة ديمقراطية، ونظامها علماني، ودين شعبها الإسلام. تُعتبر تركيا أحد أعضاء مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى. كما أن تاريخ تركيا ضارب في القدم، حيث مرت على منطقة الأناضول عدد من الحضارات. ونتناول في هذا المقال تاريخ تركيا القديم:

تاريخ تركيا القديم

تُعتبر منطقة الأناضول من أقدم المناطق المأهولة بالسكان منذ القدم، وتعتبر الأناضول المساحة الأكبر لتركيا الآن. ويعود وجود الإنسان في منطقة الأناضول إلى العصر الحجري مع ظهور مستوطنة طروادة في العصر الحجري الحديث، وامتد وجودها إلى العصر الحديدي. وقد تم تم تأسيس أول إمبراطورية في منطقة الأناضول من قبل الحيثيين في القرن الثامن عشرة قبل المبلاد. وقد وفد الحيثيين على منطقة الأناضول من الهند الأوروبية. كما تلاهم الإستعمارالآشوري لأجزاء من الأناضول  عام 1950 قبل الميلاد. تلا الحكم الآشوري لتركيا سيطرة الإمبراطورية الفارسية لأجزاء من الأناضول في القرن الخامس ميلادي، إلى أن سقطت على يد الإسكندر الأكبر سنة 334 قبل الميلاد. تم تقسيم منطقة الأناضول إلى ممالك هلنستية إلى حدود قدوم الإمبراطورية الرومانية وفرض سيطرتها في القرن الأول قبل الميلاد.

بعد سيطرة الرومان على منطقة الأناضول، قام الإمبراطور قسطنطين باختيار عاصمة لإمبراطوريته، وأسماها روما الجديدة، وكان ذلك سنة 324 ميلادي. وتم تسميتها فيما بعد بالقسطنطينية، ولاحقا تم تسميتها باسطنبول. بقيت الإمبراطورية البيزنطية متاخمة لحدود الخلافة الأموية إلى أن تمكن السلاجقة من السيطرة على أجزاء من الأناضول الوسطى، وفرض حكم إسلامي. بقي الحكم السلجوقي في الأجزاء الوسطى من الأناضول، وبقيت القسطنطينية تحت الحكم البيزنطي. كما تواترت محاولات الصليبيين تأسيس إمارات وممالك صليبية لكنها لم تعمر طويلا. في المقابل ظهرت إمارات إسلامية في مناطق نفوذ السلاجقة ، إلى أن أتى عثمان بن أرطغرل وبدأ بسط سلطانه على الإمارات الإسلاميةـ ليؤسس دولة العثمانية في الأناضول.

ارتبط تاريخ تركيا الحديث بالإمبراطورية العثمانية، التي تعتبر من أعظم الدول الإسلامية على الإطلاق، واستمر حكمها قرابة ستة قرون من تاريخ تأسيسها سنة 1299 ميلادي إلى إنهاء الخلافة الإسلامية سنة 1923 للميلاد على يد مصطفى كمال أتاتورك. كان القرن السادس عشر والقرن السابع عشر من أعظم الفترات وأزهاها في تاريخ الإمبراطورية العثمانية، حيث بلغت ذروة مجدها وسيطرتها ونفوذها، حيث أنهت الحكم البيزنطي نهائيا، وبلغت فتوحاتها قلب أوروبا. امتد حكم الإمبراطورية العثمانية على امتداد القارات الثلاثة. ومن أبرز خلفائها السلطان عثمان الأول مؤسس الدولة، ومحمد الفاتح فاتح القسطنطينية، وسليمان القانوني، وغيرهم من الخلفاء. وانتهت الخلافة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى حيث انهزمت في الحرب، ليقوم مصطفى كمال أتاتورك بإنهاء الخلافة سنة 1923 ميلادي.

تركيا بعد الخلافة العثمانية

كانت الحرب العالمية الأولى بداية نهاية الخلافة العثمانية بشكل جلي. فقد شاركت الخلافة العثمانية في الحرب بغية استرجاع بعض ما خسرته في العقود الأخيرة من وجودها نتيجة الضعف الذي شهدته، إلا أن هزيمتها في الحرب عجل بنهايتها.

سياسيا، انتهت الخلافة العثمانية بعد خلع السلطان محمد السادس، وهي آخر السلاطين العثمانيين، وذلك سنة 1922. أما قانونيا، فقد تم إنهاء وجود الخلافة العثمانية في 24 من يوليو سنة 1923 ميلادي. وقد انتهت فعليا في نفس السنة، بعد إعلان مصطفى كمال أتاتورك قيام الدولة التركية، التي ورثت الدولة العثمانية. وأصبح بذلك مصطفى كمال أتاتورك أول رئيس للدولة التركية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق